ومنها وجع الورك ، لغلظ المواد ، وإضرار الهواء « 1 » المختلف بالأعضاء الباردة . .
ومنها الذبحة ، لكثرة ما ينزل إلى الحلق من المواد . . ومنها الرّبو - وهو ضيق النّفس « 2 » ، يشبه نفس المتعب « 3 » - لكثرة النزلات ، وإضرار الهواء المختلف بالآلات النّفس « 4 » .
ومنها إيلاوس « * » وهو مغص « 5 » عن سدّة « 6 » في الأمعاء الدقاق ، ويسمى قولنج تجوزا « 7 » ؛ ويكثر في الخريف ، لتجفيف يبوسة الهواء لفضلات الغذاء « 8 » ، قبل إتيانها « 9 » إلى الأمعاء الغلاظ ، وربما عرض حينئذ تورم في « 10 » الأحشاء . . ومنها الصرع ، لفساد الأخلاط وضعف الأدمغة بالهواء المختلف . . ومنها الجنون والوسواس السوداوي « 11 » ، لكثرة السوداء « 12 » .
[ ( حدوث الأمراض في الشتاء ) ]
قال أبقراط « 13 » : وأما « 14 » في الشتاء ، فيعرض « 15 » ذات الجنب وذات الرئة والزكام والبحوحة والسعال وأوجاع الجنبين « 16 » والقطن والصدر والسّدر والسّكات .
إنما يكثر في الشتاء شيء من أمراض الخريف ، لأن الهضم فيه يجود ويقوى ، فتجود الأخلاط ، ويترطب « 17 » الهواء والأبدان ، وذلك مناف للأسباب الموجبة للأمراض في الخريف .
لكن لقوة البرد ، وإضراره « 18 » بالأعضاء الباردة - التي يصل « 19 » إليها الهواء « 20 » سريعا - وعصره المواد ، وتحريكها « 21 » إلى أسفل ، تعرض هذه الأمراض . . فذات الجنب ،
هامش
( 1 ) - د .
( 2 ) + ت .
( 3 ) - ت .
( 4 ) - د .
( * ) إيلاوس : مغص يكون الوجع فيه فوق السرة ، عرفه أبقراط ومن تلاه من الأطباء . وقد فرّق الأطباء المسلمون بينه وبين القولنج كما يشير ابن النفيس هنا ؛ راجع الفرق بين إيلاوس والقولنج بالتفصيل في ( القانون 2 / 471 ) .
( 5 ) ك : مغص في الأمعاء .
( 6 ) ت : شدة .
( 7 ) بياض في ك ( ويبدو أن الناسخ ترك الموضع خاليا حتى يتحقق من الكلمة ، فسها عن ذلك ) .
( 8 ) ك : الهوى .
( 9 ) ك : انتهايها .
( 10 ) - ت .
( 11 ) - ك .
( 12 ) د : المواد .
( 13 ) بداية الفصل مطموس في ش .
( 14 ) أ : فأما .
( 15 ) أ : فتعرض .
( 16 ) غير واضحة في د .
( 17 ) + ت .
( 18 ) + ت .
( 19 ) ت : تصل .
( 20 ) ت : من الهواء .
( 21 ) ت : وتحركها .