طرفه ثم يركب انتهاء ترقّق هذا على ابتداء ترقّق ذاك « 1 » حتى تكون ثخانة العظمين ثخانة عظم واحد ، وفائدة خلقتهما كذلك أن يسهل « 2 » تنحى أحد العظمين عن الآخر من غير انكشاف يعرض للدماغ ، مع أن كل واحد من العظمين شديد الثبات على الآخر ، وفائدة ذلك أن يجد البخار والرياح الكثيرة التي قد تجتمع في داخل القحف طريقا متسعا للانفصال ، ولا يلزمها فساد الدماغ ، وشدة الألم .
وأظن أن هذين الدرزين من خواص الإنسان ، وذلك لأن رأسه في سمت صعود البخار والدّخان من البدن كله ، ويحتاج أن يكون رأسه أكثر نقاء من جميع الحيوان ليكون فكره جيدا فيحتاج أن يكون منافس تحلّل ذلك منه أكثر وأوسع .
وأما أشكال هذه الدروز الخمسة :
فالأول من الحقيقية يحيط أعلاه بأعلى الجهة مشترك بين عظمها وعظمى « 3 » اليافوخ . وهو قوسي هكذا « 4 » ويسمى الإكليل « 5 » لأنه عند منتهى الإكليل الذي يوضع على الرأس . وسنذكر في الفصل الآخر غاية امتداد طرفيه ، ومنه تتحلل البخارات التي في البطن المقدم . ولذلك « 6 » وضع حيث يسهل تحلل الأبخرة لأنه يمر على « 7 » محيط ذلك البطن . وإنما كان شكله كذلك لأن هذا النتوء كبير ، فيكون مع باقي الرأس كالكرة ، وأكثر تحدبا وانفراجا .
وإذا قطعت الكرة بسطح مستو كان الانفصال على هيئة دائرة / فيكون هذا الدرز على هيئة محيط قطعة دائرة / « 8 » والدرز الثاني يمر « 9 » مستقيما تحت العرق « 10 » ، ومنه تتحلل أكثر أبخرة الرأس ، خاصة ما يكون في وسطه .
وخلق مستقيما ليعم جميع الجزء الأعلى من الرأس فيكون تحلل تلك الأبخرة أسهل وأكثر مع كون التركيب أحكم وأقوى « 11 » .
أما أن التحلل يكون أكثر فلأن هذا الدرز لو انحرف عن الجزء الأعلى من الرأس إلى جانبه لبقى « 12 » ذلك القدر من الجزء الأعلى مانعا من التحلل .
هامش
( 1 ) م : ذلك .
( 2 ) ح : ليسهل .
( 3 ) ن : عظم .
( 4 ) ح أ : لا يوجد رسم .
( 5 ) ح ن : الإكليل .
( 6 ) د : كذلك .
( 7 ) د : ساقطة .
( 8 ) ح : الدائرة .
( 9 ) أ : يكر .
( 10 ) م : ساقطة .
( 11 ) أد : الفرق .
( 12 ) د : ليبقى .