ولم يكتف « 1 » بغشاء واحد كما في آلات التنفس لأن آلات التنفس تحيط بها الأضلاع وهي شديدة التوقية لها وكذلك هذه الآلات فإنها لا يمكن أن تحيط بها عظام كما في آلات التنفس وإلا لزم ذلك تعذر الانحناء والانثناء والانتكاس إلى قدام وخلف ونحو ذلك فلذلك احتاجت إلى وقاية أخرى لا تمنع عن هذه الحركات وتلك هي هذا « 2 » الغشاء الذي هو المراق .
قوله : ومن خلفها الصلب ممتدا عليه عرق ضارب ، وقد ذكر أولا ما يد فىء المعدة من جانبها ومن قدامها والمذكور منها هاهنا « 3 » هو ما يدفئها من ورائها والصلب من عظام وهي باردة فليس فيه أدفأ للمعدة إلا بما عليه من العروق المذكورة فتكون تلك العروق هي المدفئة من ورائها لا الصلب نفسه .
قوله : ومنافعه وقاية تلك الأحشاء والحجز بين المعاء وعضل المراق لئلا يتخللها فيشوش فعلها ، أما منفعة الصفاق في وقاية الأحشاء التي في داخله فظاهرة . وأما منفعة الحجز بين المعاء وعضل المراق فذلك لأن هذه العضلات لو لاقت الأمعاء لكانت بحركتها تغير أوضاع تلك الأمعاء / « بتخلل العضل فيها » / .
قوله : فإنها تعصر المعدة بحركة العضل معها . الحركة العاصرة للمعدة وغيرها من الأحشاء المحتاجة في دفع فضولها إلى ذلك إنما هي للعضل التي للبطن وأما المراق بذاته فلا حركة له ولكنه قد ينفع في هذا العصر بسبب المزاحمة .
قوله : وأغلظه أسفله وأيسره .
أما أغلظ أسفل الصفاق ، فليكون هناك قويا على حمل الأحشاء وليتدارك بذلك ما يوجبه الثقبان اللذان فيه من وهن الجرم ، فلا تكثر عروض الانخراق له وأما غلظ اليبس فلأن الرياح المحرقة ، وهي الملازمة لضعف الطحال يكثر هناك فيحتاج أن يكون جرمه هناك قويا لئلا ينخرق بقوة تمديد تلك الرياح .
واللّه ولىّ التوفيق « 4 »
هامش
( 1 ) ن : يكتفى
( 2 ) ن : ساقطة
( 3 ) ن : ساقطة
( 4 ) ساقطة في كل النسخ