قوله : والزوج الثاني مخرجه مما بين الفقرة الأولى والثانية أعنى الثقبة المذكورة في باب العظام .
قال جالينوس : إن هذا الزوج ليس يخرج من ثقب بل في كل ثقب « 1 » واحدة من ناحيتي الزائدة المشبهة بالشوكة موضع معرّى من عظام النقرة فيما بين الفقرة الأولى والثانية منه « 2 » تخرج أعصابه .
والحق كما قاله جالينوس .
قوله : ويوصل أكثره إلى الرأس حس اللمس بأن يصعد مؤربا إلى أعلى الفقار ، وينعطف إلى قدام « 3 » .
الذي قاله جالينوس : إن أعظم جزء من هذا الزوج ينقسم في عضل خلف الرقبة ، ويصير من جزء إلى العضلات العراض المحركة للخدين والجزء الباقي « 4 » من هذا العصب بعضه يرتقى إلى الرأس ، وينبث في مؤخره . وكذلك الجزء الذي يرتقى من قدام ينبث في مقدم الرأس .
قوله : وفي غير الإنسان ينتهى إلى الأذنين فيحرك عضل الأذنين ، يريد بذلك غير الإنسان مما له أذن بارزة . وإنما اختص غير الإنسان مما له أذن يحركها دون أكثر الناس ، لأن الإنسان لا كلفة عليه في تحريك رأسه بحيث يحاذى كل جهة يريد بأذنه فيتمكن بذلك من سماع الصوت من أي جهة كانت « 5 » ولو كذلك باقي ماله أذن فإن الفرس مثلا ليس يتمكن من تحريك رأسه بانفراده إلى حيث يصير أحد أذنيه إلى خلف والأخرى إلى قدام وإذا كان كذلك فلو لم يمكن هذا الحيوان أن يحرك أذنيه إلى الجهات تعذر عليه سماع كثير من الأصوات ولذلك خلقت اذن أكثر هذا النوع من الحيوان طويلة لتكون عند التحريك إلى جهة ما كالباذهنج يحصر الهواء الوارد بالصوت ويعم هذا والأزواج الأخر التي بعده ، أن كل واحد منها « 6 » ينقسم عند خروجه كل فرد منه إلى قسمين أصغرهما « 7 » يتفرق في النواحي إلى قدام .
قوله : لكن الصائر من السادس إلى ناحية اليد « 8 » لا يجاوز الكتف ( ومن السابع لا يجاوز العضة وأما الذي يجئ الساعد من الكتف ) فهو من الثامن .
وقد قال في التعليم الثالث من الكتاب الأول : كما يستدل على ألم في الأصبع من سبب سابق أنه لآفة عارضة في الزوج السادس من أزواج عصب العنق وبين الكلامين تباين « 9 » .
والأول هو الحق . فإن الأصابع لا يأتيها من الزوج السادس شئ وبذلك قال جالينوس .
قوله : وإنما قسم الحجاب من هذه الأعصاب دون أعصاب النخاع الذي تحت هذه ليكون
هامش
( 1 ) أد : ساقطة
( 2 ) أ : فيه
( 3 ) م : أي قدام
( 4 ) م أ : الثاني
( 5 ) م أ : كان
( 6 ) أ : منهما
( 7 ) م : لصغرهما
( 8 ) ب : الكبد
( 9 ) أ : تناف