البحث الثاني في العضل المنكسة للرأس خاصة
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه واما العضل المنكسة للرأس خاصة . . . إلى قوله : واما العضل المنكسة للرأس والرقبة معا إلى قدام .
الشرح : لما كان التنكيس يتم بالتحريك إلى قدام وإلى أسفل جعل العضل المنكس للرأس وحده يتصل ليفه بما يلزم تقلصه التحريك إلى الجهتين جميعا فخلق هذا العضل متصلا من خلف بما خلف الأذنين ، ومن أسفل بالقص والترقوة . وإنما جعل « 1 » ذلك لأن هذا العضو لكبره يحتاج ان يكون محركه قويا ، وذلك يحوج إلى معاضدة أحد الجزئين بالآخر ، وإنما لم يخلق لكل تحريك عضلة واحدة « 2 » على حدة لأن التنكيس الثقيل لا يحتاج « 3 » إلى آلة شديدة القوة . ولما كان هذا العضل متصلا ( بهذين الموضعين فلا بد وأن يكون من كل جانب مارا بالعنق إلى قدام على ) تأريب ، ولا بد وأن يكون العضل « 4 » من الجانبين حتى إذا أريد تنكيس الرأس من أحد جانبيه حرّكه « 5 » العضل الذي في ذلك الجانب . وإن أريد تنكيسه بجملته حرّك العضل « 6 » معا ، وكفى من كل عضلة واحدة في كل جانب ، ولأن التنكيس « 7 » كما قلنا أسهل « 8 » ولما كان طرفا هاتين العضلتين ، ومن أسفل ، في موضع ضيق لم يتصل « 9 » ذلك الموضع بأن « 10 » يكون طرف كل واحد منهما منفصلا « 11 » عن طرف « 12 » الأخرى ، فاحتيج أن يتحد الطرفان هناك ، وهذا الاتحاد يبتدئ من العنق ويكون أكثره عند القص لأن هذا الموضع يضيق بتدريج ، وإنما يوسّع هذا المكان بان يجعل أكثر ليفها الذي من أسفل البدن متصلا بعظم الترقوة لأن ذلك يلزمه جذب « 13 » كثير للترقوة في أوقات التقلص ، وهو موهن لاتصالها بعظم « 14 » القص وإحدى هاتين العضلتين لحمية ، والأخرى ، تبتدىء من خلف الأذنين رباطية .
هامش
( 1 ) م ب : فعل
( 2 ) أب م ن : ساقطة
( 3 ) أد م : يحوج
( 4 ) ب د : ساقطة
( 5 ) م : حركته العضلتان
( 6 ) م : حركته العضلتان
( 7 ) ب : التلبيس
( 8 ) أ : سهل
( 9 ) ب : ينفسح ، أم : يتسع
( 10 ) م ب : لأن
( 11 ) م ن : متصلا
( 12 ) م : بطرف
( 13 ) م : ضرر
( 14 ) ب م : بعظام