الفصل الأول كلام كلىّ في العصب والعضل والوتر والرّباط
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه لما كانت الحركة الإرادية . . . إلى آخر الفصل .
الشرح : غرضه الآن بيان فائدة كل واحد من هذه الأعضاء .
قوله : إذ كانت العظام صلبة ، والعصب لطيفا « 1 » . يريد باللطيف هاهنا الرقيق الدقيق الصغير الحجم ، وما كان كذلك لا يحسن اتصاله بالصلب لأن الصلب يلزمه « 2 » أن يكون ثقيلا ، والثقيل لا يقوى اللطيف على إقلاله ، ويريد بهذا أن العظام مع كونها صلبة كبيرة المقدار ، إذ لو كانت صغيرة جدا لم يكن إيصال العصب بها ضارا لكن « 3 » الصغير وإن كان صلبا فهو خفيف لقلة جرمه .
قوله : ولما كان الجرم الملتئم من العصب والرباط على كل حال رقيقا إنما كان كذلك لأن هذا الرباط لا يجوز أن يكون غالبا على العصب جدا وإلا كان ثقيلا وكان العصب ( فهو لا محالة ) « 4 » يحمله عند تحريكه فيعود المحذور المذكور .
والعصب لا بد وأن يكون دقيقا لما ذكره بعد هذا . ويلزم ذلك أن لا يكون « 5 » المجتمع منهما غليظا جدا « 6 » . والأولى انه كان يقول : والقوة المحركة إنما هي في العصب . فلو لم يحدث العضل لكان العصب إذا حمل حركة « 7 » العضو احتاج إلى حمل ما معه من الرباط وجذبه إلى جهة مبدئه فيكون ذلك زيادة ثقل على العضو المتحرك فلا بد من حدوث العضل حتى يكون جذب العصب إلى موضعها فتكون المسافة قريبة فيكون في ذلك أمن من « 8 » انقطاعها الذي أوجبه بعد المسافة وزيادة الثقل حينئذ محتملة لأنها حينئذ « 9 » يسيرة جدا بالنسبة إلى الوهن الذي كان يوجبه بعد المسافة . وفائدة حشو العضلة باللحم أن يبقى وضع أليافها محفوظا وانما جعل من اللحم لأنه لو جعل من عضو صلب لم يمكن تقلص تلك الليف عند إرادة تحريك العضو . ولو جعل من الشحم ونحوه لكان يزيد تلك الألياف بردا فجعل
هامش
( 1 ) م : لطيف
( 2 ) أ : يلزم
( 3 ) م : لأن
( 4 ) ح : فهو بجملته عند
( 5 ) د : لا بد وأن يكون
( 6 ) د : ساقطة
( 7 ) ح ا د ب ن : ساقطة
( 8 ) ا : ساقطة
( 9 ) ا : ساقطة