الفصل السابع عشر « 1 » في تشريح الكتف
والكلام فيه يشتمل على « 2 » ثلاثة مباحث :
البحث الأول « 3 » في منفعة عظم الكتف
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الكتف خلق لمنفعتين . . . إلى قوله والكتف يستدق من الجانب الوحشي .
الشرح : قد ذكر الشيخ لهذا العظم منفعتين :
إحداهما : ان يتعلق به العضد ، فإنه لو علق بالصدر بغير هذا العظم وما يقوم مقامه ، فقدت اليد سلاسة الحركات ، وضاق ما بين اليدين فلم تجد حركاتها إلى جميع الجهات .
وثانيتهما : لتكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر ، وبيان هذا أن الأضلاع تستدير حول الصدر فوقايتها هي بتلك الإحاطة . واما ما هو أعلى منها فلا مدخل لها في توقيته لكن خرزات العنق وأعلى القص والرأس يوقى وسط « 4 » أعلى الصدر وقاية ما . واما جانباه ، فلا يحصل لهما بذلك وقاية يعتد بها ، فاحتيج إلى عظم الكتف ليكون كالستارة لمؤخر ذلك الموضع ، فيقوم في ذلك مقام الفقرات من خلف ، وأما مقدم ذلك الموضع فيتستر بعظم الترقوة ، وانما جعل كذلك لأن جهة المؤخر غائبة عن حراسة الحواس ، فاحتيج أن تكون وقايتها أتم ، فلذلك جعل هذا الساتر من خلف أعظم ، واكتفى في جهة المقدم بالترقوة ، ومع صغرها وخصوصا ورأس عظم الكتف يميل إلى قدام فيعين عظم الترقوة على التوقية .
وأقول : ان لهذا العظم منفعة أخرى ، وهي تحسين الخلقة ، إذ لولاه لبقى موضعه غائرا جدا فكان يكون سطح « 5 » الظهر مستهجنا .
والله ولىّ التوفيق « 6 »
هامش
( 1 ) ح : ساقطة
( 2 ) ط : يشمل
( 3 ) ح : ساقطة
( 4 ) د : ساقطة
( 5 ) ح م ب : يصير تسطيح
( 6 ) ب : واللّه أعلم بغيبه ح أم : ساقطة