تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

البحث الثالث في تشريح الفك الأسفل

قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه وأما الفك الأسفل وصورة عظامه . . . إلى آخر الفصل . الشرح : أما منفعة هذا الفك فهو أن يتم به مضغ الطعام والكلام ونحو ذلك مما « 1 » نذكر بعضه عند كلامنا في الفصل الآتي والباقي عند كلامنا في الأعضاء المركبة . وقد خلق له عظمان إذا لو كان من لحم فقط لم يمكن المضغ ولو كان من غضاريف لم يكن قويا ، وعظامه لا بد وأن تكون خفيفة جدا لتكون حركته أسهل . وإنما يكون كذلك إذا كانت رقيقة متخلخلة فلو جعل ( من عظام كثيرة جدا لكان تركيبه واهيا ، ولو جعل ) من عظم واحد لكان إذا عرض لبعضه آفة ، لم يؤمن سريانها . وجعل المفصل « 2 » بين عظميه عند الذقن ، ليكون العظمان متساويين إذ ليس أحدهما بزيادة العظم أولى من الآخر ، وجعل هذا المفصل موثقا لعدم الحاجة إلى حركة أحد « 3 » العظمين دون الآخر وليكون تركيبه قويا ، وجعل لزاقا لئلا يزداد جرم العظمين ضعفا بزيادة الخلل الذي يحدثه الدرز « 4 » وإنما لم يراع هذا في عظام الرأس لأن تلك العظام قوية غليظة ويحتاج فيها إلى زيادة التخلخل « 5 » ليمكن نفوذ الأبخرة في التخلخل « 5 » ونحوها مما ذكرناه هناك « 6 » ولا كذلك هاهنا . ومن الناس من ينكر هذا المفصل وذلك لزيادة « 7 » خفائه وهذان العظمان كلما ارتفعا ازدادا رقة وقوة أما الرقة فلأن عظمهما في أسفل ، إنما كان لأجل الأسنان وذلك منتف في أعلاها . وأما القوة فليتدارك ذلك ما توهنه الرقة فلذلك هما هناك أصلب . وأقل تخلخلا وعلى طرف كل واحد منهما زائدتان إحداهما رقيقة معقفة ترتبط بزائدة من الفك الأعلى . وثانيتهما : غليظة في طرفها كرة مستديرة
هامش
( 1 ) د : على ما . ( 2 ) ح : الفصل . ( 3 ) د : هذين . ( 4 ) م : تحدثه الدروز . ( 5 ) أد ب : لتخلخل . ( 6 ) ن : بحلمتى . ( 7 ) أ : الازدياد .