بدفع « 1 » الطبيعة لها - لأنّ هذا الدفع يسهل حينئذ - فإذا أخذت الأرضيّة العفصة فجمعت أجزاء العروق عاصرة لها ، ضاغطة « 2 » لما فيها ؛ كان ذلك لا محالة سببا لانزراق « 3 » تلك الفضول ، وبروزها « 4 » فلذلك يكون الهليلج مسهّلا بهذا الوجه ، وذلك إذا تأخّر فعل العاصر ، وتقدّم فعل الملطّف ، والجالى ، والمفتّح . فلو تقدّم فعل العاصر وكانت الفضول بعد ( على ) « 5 » حالها من صعوبة الانفصال والخروج ، فإن تلك المجارى تضيق حينئذ ، فيكون عسر نفوذ « 6 » تلك الفضول فيها ، أكثر .
فلذلك يصير الهليلج حينئذ قابضا ، عاقلا للبطن ، فلذلك الهليلج يصير تارة مطلقا للبطن مسهلا ، وتارة عاقلا قابضا للبطن . فلذلك هو ذو « 7 » قوّة تسهّل ، وذو قوّة تعقل . والقوّة المسهلة فيه أقوى ، وذلك فإنّه إذا استعمل بذاته ، وبانفراده : أسهل . وذلك لأنّ فعل رطوبته الفضلية وأرضيّته المحترقة المرّة ، أقوى من فعل أرضيّته العفصة .
فإن أريد أن يكون عقله للبطن أقوى ، فطريق ذلك لا يمكن أن تكون بتقوية أرضيته العفصة ، فإنّ ذلك غير ممكن ، إذ لا يمكن الزيادة فيها ، بل يمكن ذلك بإضعاف رطوبته الفضليّة أو أرضيّته المحترقة .
وإضعاف هذه الأرضيّة المحترقة قد يمكن أن يطبخ الهليلج في الماء مرارا كثيرة ، ويجدّد ذلك الماء مرّة بعد مرّة ، إلى أن يكون المنفصل في جملة ذلك الماء
هامش
( 1 ) : . يدفع .
( 2 ) + ح : لها ، ن : صاعطة .
( 3 ) ح : لانزلاق ، ن : لاندراق .
( 4 ) : . بزورها ( ولا معنى لها كما ترى ) .
( 5 ) - : . .
( 6 ) ن : نفود .
( 7 ) ن : ذقوة .