الفصل السادس « 1 » في فعل الهليلج في أعضاء النّفض
إنّك قد علمت أنّ الهليلج مع يبوسته هو ذو رطوبة فضليّة ، وعلمت أنّ هذه الرطوبة جوهرها جوهر لبنىّ صمغىّ ، وأنها حارّة المزاج . فلذلك هي ملينة ، مفتّحة ، مذيبة ، محلّلة ، ملطّفة .
وجوهر الهليلج فيه أرضيّة باردة عفصة ، وأخرى محترقة مرّة ، وهذه الأرضيّة العفصة بها تجمع أجزاء « 2 » الأعضاء ، ويضمّ بعضها إلى بعض . كانت تلك الأعضاء عروقا . أو غير عروق ، وكانت حاوية لأجسام أخر أو لم تكن .
وأمّا الأرضيّة المرّة المحترقة فإنّ الهليلج بها يفتّح ، ويجلو ، ويلطّف ، وإذا كان كذلك ، فإذا فتّحت هذه الأرضيّة المجارى حتى لا يبقى فيها شدّة تفارق عن نفوذ « 3 » الفضول « 4 » فيها إلى خارج ، أبانت « 5 » تلك الفضول عن جواهر المجارى ، والأعضاء الأخر ، وذلك بما فيها من الجلاء المبرئّ للعضو عن الموادّ الملتصقة به .
ولطّفت هذه الأرضيّة مع الرطوبة الفضليّة للفضول ، وقطّعتها وأذابت المنعقد منها يتهيّأ « 6 » لا محالة لتلك الفضول الخروج ، من تلك المجارى والانفصال منها ، وذلك
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) ن ، غ : اخرا .
( 3 ) ن : نفود .
( 4 ) ح : الفصول .
( 5 ) ح ، ن : وابات .
( 6 ) : . تهيا .