الفصل الثالث « 1 » في فعل الياسمين في أعضاء الرّأس
إنّ هذا الدّواء لما كانت أرضيّته شديدة اللطافة ، نفّاذة « 2 » ، فهي لا محالة سهلة التصعّد دخانا . فلذلك كانت رائحة هذا النوع ، من تصعّد البخار الدخانىّ منه . ولذلك فإنّ هذا النور إذا استكثر من استنشاقه ، ذبل « 3 » سريعا ، وما ذلك إلا لكثرة المتصعّد من أجزائه « 4 » .
وهذا المتصعّد منه ، لا بدّ وأن يكون قوىّ الحرارة ، جلاء ، مفتّحا « 5 » ، نفّاذا « 6 » . ضرورة أنه لا بدّ وأن يكون ما فيه من الأرضيّة المرة الحارّة المحترقة كثيرا .
وكذلك ما فيه من الأجزاء الناريّة ، المحدثة لحدّة « 7 » طعم النّور . فلذلك يكون ما يتصعّد من بخار هذا النور ، بخارا دخانيا ، حارّا ، قوىّ النفوذ « 8 » ، قوىّ التسخين ، قوّىّ التفتيح ؛ وذلك هو الفاعل لرائحته .
فلذلك ، لا بدّ وأن تكون رائحة الياسمين شديدة التسخين للدّماغ والقلب ،
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) ن : نفاده .
( 3 ) ن ، غ : دبل .
( 4 ) : . اجزاه .
( 5 ) ن : منضجا .
( 6 ) ن ، غ : نفادا .
( 7 ) ن : لحديد ، وغير واضحة في غ .
( 8 ) ن : النفود .