الفصل الأول « 1 » في ماهيّة الياسمين
إنّ الياسمين نور معروف ، منه أبيض وهو أعظم أنواعه حجما ، ومنه أصفر صفرة مشبّعة ، ومنه إسمانجونىّ « 2 » وهو قليل . وشجر الأبيض قد يعظم « 3 » جدّا ، بخلاف شجر الأصفر .
وطعم الياسمين مرّ مع حرافة تحذّ « 4 » اللسان ، فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهره فيه ناريّة هي الفاعلة لحدّة طعمه وحرافته ، وأرضيّة حارّة محترقة هي الفاعلة لمرارة طعمه . ولا بدّ وأن يكون في جوهره أيضا مائيّة « 5 » ، فإنّه يعتصر ، فتكون له عصارة وثفل .
ولا بدّ وأن يكون جوهره « 6 » شديد « 7 » اللطافة ، لأنّه من جملة الأنوار .
وحدوث الأنوار - كما قلناه مرارا - إنما هو من الأجزاء المتبخّرة من مادة « 8 » بزر ماله بزر ، أو ثمرة ماله ثمر . وهذا المتبخّر ، لا بدّ وأن يكون شديد اللطافة ، إذ كلّ
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) الإسمانجونى : السماوي اللون . . وهي كلمة فارسيّة الأصل ، مكوّنة من إسمان ؛ أي : السماء ، ونجون أي : لون - لون السماء ( راجع هوامشنا السابقة ) .
( 3 ) ن ، غ : يعطم .
( 4 ) : . تحدد .
( 5 ) غ : وتفل .
( 6 ) ن : ولا بد جوهره أن يكون .
( 7 ) : . سديد .
( 8 ) - ح ، ن .