خارج بالنفث . فلذلك كان النّعناع يسهّل النفث ، ويخرج الأخلاط الغليظة واللزجة ، من الصدر والرئة ، ويسهّل النّفس بذلك .
ومع ذلك فإنّه يسخّن أعضاء الصّدر ، فلذلك هو نافع من النزلات الباردة ، ويسكّن وجع الجنبين والأضلاع « 1 » ، والصّدر . ويقوّى القلب جدّا ، وذلك بما فيه من القبض والعطريّة ، ويحلّل فضوله « 2 » ، فلذلك هو ينفع من الخفقان ، أعنى بذلك البارد . وكذلك هو نافع من جميع الأمراض الباردة العارضة للقلب وما يتّصل به .
وإنما لا يشتدّ تفريحه ، مع أنّه شديد العطرية لطيف الجوهر مناسب لجوهر الروح ( لأنّ هذه الأوصاف وإن كانت تقتضى تفريحه ، فإنه - لأجل قوّة حرارته - يحدّ مزاج الروح ) « 3 » فيجعلها مستعدّة للحركة إلى خارج بغتة « 4 » وبقوّة ، وذلك من أسباب الغضب لا من أسباب الفرح « 5 » .
فلذلك هو يحدث للمحرورين الغضب ، وأمّا المبرودون فيفرّحهم ؛ لأنه لا يقوى فيهم على جعل أرواحهم شديدة الحرارة « 6 » مستعدّة جدّا للحركة إلى خارج دفعة ؛ بل إنما يجعل « 7 » هذه الأرواح أسخن مما « 8 » كانت أولا ، وأسهل انبساطا ، وألطف جوهرا ؛ فلذلك هو يفرح المبرودين دون المحرورين .
هامش
( 1 ) غ : الاصلاع .
( 2 ) غير واضحة في ن .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 4 ) ح : بعته ، ن : بعيد .
( 5 ) غ : الفرج .
( 6 ) غ : الحدة .
( 7 ) : . يحصل ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ) .
( 8 ) ؟ ؟ * *