من دهن الرازقىّ ، وترك ثلاثة أسابيع ثم دهن به الإحليل ؛ فإنه يسرع الإنعاظ ، ويوتر القضيب ، ويصلب عصبه ، وإذا سحق النمل بالماء ، وطلى به الإبط بعد نتف شعره ؛ أبطأ نبات شعره .
نمكسود
هذا هو القديد من اللحمان ، وإنّما يكون بأن يجعل في اللحم قدر من الملح « 1 » والغرض بذلك تجفيف الملح للرطوبة التي تكون في اللحم ، المعدة له لقبول العفونة « 2 » ، والفساد .
واللحم - كما علمته - قبل ليس بشديد الخروج عن الاعتدال ، وأما الملح فهو حارّ جدّا يابس ، فلذلك لا بدّ وأن يحيل هذا الملح « 3 » اللحم إلى طبيعته .
ضرورة أنّ كل جسمين مختلفي الطبيعة ، إذا تلاقيا ، فلا بدّ وأن يتفاعلا ، وذلك بأن يحيل كلّ « 4 » واحد منهما الآخر إلى طبيعته ، فإن كانا متكافئى « 5 » القوّة حصل ، لهما مزاج « 6 » كالمعتدل بين طبيعيتهما ، وإن كان أحدهما « 7 » أقوى قوّة ، وذلك بأن يكون أبعد عن الاعتدال وأكثر إفراطا « 8 » ؛ أحال الآخر لا محالة إلى طبيعته .
هامش
( 1 ) ح : اللحم ( ومشطوبة بقلم النسخ ) .
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) - ح ، ن .
( 4 ) غ : كلا .
( 5 ) : . متكافى .
( 6 ) غ : مراج .
( 7 ) : . بأحدهما .
( 8 ) غير منقوطة في غ .