نحاس
هذا منه ما هو أحمر إلى صفرة ، وهو القبرسىّ . ومنه ما هو أحمر ناصع ، ومنه ما هو أحمر إلى سواد « 1 » . وأما النحاس الأصفر فليس هو كذلك بالطبع ؛ بل هو مصنوع ، والنحاس المحرق هو الرّوسحتج « 2 » والأكل في آنية النحاس وكذلك الشرب منها ؛ كلّ ذلك ردئ . وكذلك طبخ الطعام فيها ، خاصة إذا كان ذلك الطعام إلى حموضة أو حلاوة أو دسومة « 3 » .
وإذا أدمن الشّرب من آنية نحاس ، خيف من ذلك حدوث داء الفيل والسرطان ، ووجع الكبد والطحال ، وفساد المزاج ، وإذا سحقت الأكحال بصلاية وفهر « 4 » متخذين من النحاس نفع ذلك لغلظ الأجفان والجرب ، وضعف البصر ، ويجفّف رطوبات العين ، ويحدّ البصر .
نحاس محرّق
هذا هو الروسحتج « 5 » كما قلناه أولا ، وهو قابض مجفّف ملطّف . يشدّ ، ويجذب ، وينقّى القروح ، ويدملها ، ويجلو العين ، وينقّى غشاوة اللحم الزائد فيها ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن ، ويهيّج القئ إذا شرب بالشراب الذي يقال له أدرومالى وكذلك إذا لعق بالعسل ، وتحنّك به ، وقد يغسل كما
هامش
( 1 ) يقول ابن البيطار : نقلا عن الغامقى عن النحاس : هو أنواع ثلاثة ، فمنه أحمر إلى صفرة ومعادنه بقبرس وهو أفضله ، ومنه أحمر ناصع ، وأحمر إلى سواد ( الجامع 4 / 178 ) .
لاحظ تطابق العبارات !
( 2 ) ح : الروسنح ، ن ، غ : الروستج .
( 3 ) ظاهر هنا أن هذه الأطعمة تسرع بإفساد آنية النحاس ، بالزنجار ، ومن ثمّ فهي رديئة .
( 4 ) الفهر : الحجر الصلب الذي يطحن به .
( 5 ) ح : الروستح ، ن ، غ : الروسختح .