هذا يقال على كل شراب مسكر ، غير الخمر وقد يقال على الخمر أيضا .
ويختلف في طبيعته ، وأفعاله ، باختلاف ما اتّخذ منه . فمنه ما يتّخذ من الزبيب وهذا منه ساذج « 1 » ، ومنه معسّل « 2 » . أمّا الساذج من نبيذ « 3 » الزبيب فإنّه موافق بتقويته المعدة « 4 » ، وتحليل رياحها ورياح الأمعاء ، ويعقل البطن ، ويولّد دما متينا .
إلا أنّ هذا الدّم يكون عكرا ، سوداويّا . فلذلك كان هذا النبيذ « 5 » غير موافق للسوداويّين ، كأصحاب السرطان « 6 » والماليخوليا ، ومن به طحال متورّم ، وكذلك الذين يخاف عليهم حدوث هذه الأمراض لأجل شدّة استعدادهم لها .
وأما المعسّل من النبيذ الزبيبىّ فإنّه يزداد بالعسل نفوذا « 7 » ، ولذلك هو أسرع إسكارا ، وأسرع تغيرا للون البدن إلى الحمرة ، ونحو ذلك بما يعرض عن الشّراب ومع ذلك فإنّ قبضه وتقويته للمعدة وحبسه للإسهال ؛ كلّ ذلك يقلّ فيه عن الساذج .
ومن الأنبذة « 8 » نبيذ العسل نفسه ، وهو قوىّ « 9 » الإسخان ، سريع الاستحالة إلى المرار ، صالح للمبلغمين والمبرودين « 10 » ، ضارّ بالصفراويين ، وهو شديد النفع
هامش
( 1 ) ح : ساذج ، ن ، غ : سادج .
( 2 ) ن : يعسل .
( 3 ) غ : النبيذ .
( 4 ) غير واضحة في غ .
( 5 ) غ : النبيث .
( 6 ) ح ، غ : الصرطان .
( 7 ) غ : نفوذ ، ن : نفودا .
( 8 ) ح ، ن : الانبده .
( 9 ) + ح : لاسهال .
( 10 ) - ح ، ن .