الفصل السابع « 1 » في بقيّة أحكام النّعنع « 2 »
إنّ هذا النبات ، لما كان مع قوّة تحليله ، فيه تليين . فتحليله ليس يخشى منه تحجّر المادة ، فلذلك هو يحلّل الدّبيلات « 3 » والأورام ونحو ذلك ، وذلك لأجل ما في هذا النبات من التّليين ، لأجل أنّ تجفيفه ليس بشديد ، وذلك لأنّه ، وإن كان يبسه في جوهره شديدا ، إنه بما فيه من الرطوبة الغريبة ، يقلّ تجفيفه ، فلذلك هو لا يخلو من تليين ، ولا كذلك الفوذنج « 4 » ونحوه .
وإذا ضمّد به مع السويق حلّل الدّبيلات « 5 » ، وإن كانت قد أخذت « 6 » في الجمع ؛ وذلك لأنّه مع قوّة تحليله يتمكّن بسبب هذا السويق من النفوذ « 7 » إلى الباطن ، لأجل تفتيح هذا السويق للمسامّ بما فيه من الجلاء .
ولأجل ما في هذا النبات من العطريّة ، هو يقوّى الروح ، وهو أيضا يغذو الروح ( لأجل شدّة لطافة جوهره ، فلذلك هو يقوّى الروح ) « 8 » جدّا ، فلذلك هو
هامش
( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ .
( 2 ) ح ، ن : النعناع .
( 3 ) ح ، غ : الذبيلات .
( 4 ) ح ، ن : الفردنج .
( 5 ) : . الذبيلات .
( 6 ) ن : احدت .
( 7 ) ن : النفود .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .