تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لأجل وقوف الصدر في طريق تصعّده . وكذلك ما ينفذ « 1 » منها أيضا ، إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، لا بدّ وأن يكون أيضا كثيرا ؛ وذلك لأجل لطافة جوهر الميعة وشدّة نفوذها « 2 » لأجل مرارتها وجلائها « 3 » ، وتفتيحها . فلذلك كان ما يحصل في داخل الصدر من الميعة من هذين الطريقين كثيرا جدّا ، فلذلك كان تأثيرها في أعضاء الصدر قويّا جدّا . ولما كانت الميعة ملطّفة ، جلّاءة « 4 » محلّلة « 5 » ، مليّنة بقوة ، مفتّحة . فهي لا محالة تجلو ما يكون ملتصقا بأعضاء الصدر من الموادّ ، وتبرؤها عن هذه الأعضاء ، ثم « 6 » تلطّف « 7 » تلك الموادّ ، وتحلّل ما هو منها قابل للتحليل ، وتنضج « 8 » ما يكون منها قابلا للإنضاج « 9 » ، وتفتّح « 10 » مجارى الرئة . فلذلك يتهيّأ « 11 » لهذه الفضول الخروج والاندفاع ، وذلك بأن تخرج بالنفث . فلذلك كانت الميعة تسهّل النفث ، وتنقّى الصدر . فلذلك هي نافعة من الأمراض المادّية ، التي تكون في الصدر ، خاصة ما يكون من هذه الموادّ باردا غليظا « 12 » .
هامش
( 1 ) ن : ينفد . ( 2 ) ن : نفودها . ( 3 ) : . وجلاها . ( 4 ) : . جلاه . ( 5 ) ن : محللا . ( 6 ) ن : تم . ( 7 ) ن : يلطف . ( 8 ) ن : وينضج . ( 9 ) غ : للانصناع . ( 10 ) ن : ويفتح . ( 11 ) ن : تتهيا . ( 12 ) ن : غليطا .