الفصل الأول في ماهيّة الميس وطبيعته وأفعاله على الإطلاق
إنّ هذا النبات شجر عظيم ، يكثر في البساتين - وإن لم يزرع أو يغرس - وأوراقه . . « 1 » وله ثمر « 2 » مستدير أكبر من الفلفل وفي طعمه « 3 » حلاوة مع قبض « 4 » .
ولبّ حبّه دسم ، وقشر هذا الحبّ صدفىّ . ويؤكل هذا الثمر كما هو ، وقد يدقّ ويؤكل ، فيكون « 5 » ألذّ « 6 » لأجل ما يحصل فيه من الدسومة من لبّ حبّه ، وقد يتّخذ « 7 » منه شراب .
وجوهره فيه أرضيّة كثيرة مائلة « 8 » إلى الحرارة ، وهي التي بها حلاوته .
وأرضيّة أخرى باردة ، وهي التي بها قبضه . وفي لبّه هوائيّة ، ولذلك هو دسم .
هامش
( 1 ) في هذا الموضع بياض بمقدار سطر واحد في النسخ الثلاث ، وجاء في هامش المخطوطة ح أن هذا بياض بأصله ! ولم يورد ابن البيطار وصفا لأوراق هذا الشجر ( راجع : الجامع 4 / 170 ) ولا بد أن العلاء قد عرف هذه الشجرة بدمشق - حيث تكثر هناك - ومن ثم ، فقد أراد أن يضيف هنا ، بعض أوصافها . . . فترك بياضا لذلك ، على نية العودة إليه ، ثم سها عن ذلك ، أو وافته المنية .
( 2 ) غ ، ن : تمر .
( 3 ) ن : طعم .
( 4 ) ن : فيض .
( 5 ) غ : فيلون .
( 6 ) ن : الد .
( 7 ) ن : ينخد .
( 8 ) غ : قابلة .