وإذا خلط الملح مع الزيت « 1 » والعسل وضمد بذلك « 2 » ما تحت العين من الدّم الجامد المحدث للزرقة « 3 » ، حلّل ذلك الدّم . وسبب ذلك أنّ الملح مع جلائه « 4 » وتحليله وتفتيحه للمسامّ ، هو مذيب ؛ فلذلك يذيب « 5 » ذلك الدم الجامد ، فيهيّئ أجزاءه « 6 » للخروج من مسامّ الجلد .
والملح كما أنه نافع جدّا للعين والبصر بما ذكرناه « 7 » ، فهو ضارّ جدّا للبصر وللعين ، لأجل إضراره لفم المعدة ، وذلك إذا أكثر من تناوله . ولذلك فإنّ عيون أهل مصر ضعاف جدّا ، والأمراض تكثر بها جدّا ، وما ذاك إلا لإكثارهم « 8 » من أكل الأشياء المملوحة .
والملح المحرق يزيل الحفر ، لأنه بقوة تجفيفه يزيل الرطوبة المفسدة للأسنان وللحمها . والملح يحرق على وجوه :
أحدها أن يخلط بالعجين ، ثم « 9 » يوضع ذلك « 10 » العجين على الجمر . فإذا أحرق ، أخذ « 11 » الملح منه .
هامش
( 1 ) غ : الزبيب .
( 2 ) ن : بدلك .
( 3 ) غ : للررقه .
( 4 ) : . جلاه .
( 5 ) ح ، ن : يديب .
( 6 ) : . اجزاه .
( 7 ) ن : دكرناه .
( 8 ) ن : اكثارهم .
( 9 ) ن : تم .
( 10 ) ن : دلك .
( 11 ) ن : اخد .