تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإذا خلط الملح مع الزيت « 1 » والعسل وضمد بذلك « 2 » ما تحت العين من الدّم الجامد المحدث للزرقة « 3 » ، حلّل ذلك الدّم . وسبب ذلك أنّ الملح مع جلائه « 4 » وتحليله وتفتيحه للمسامّ ، هو مذيب ؛ فلذلك يذيب « 5 » ذلك الدم الجامد ، فيهيّئ أجزاءه « 6 » للخروج من مسامّ الجلد . والملح كما أنه نافع جدّا للعين والبصر بما ذكرناه « 7 » ، فهو ضارّ جدّا للبصر وللعين ، لأجل إضراره لفم المعدة ، وذلك إذا أكثر من تناوله . ولذلك فإنّ عيون أهل مصر ضعاف جدّا ، والأمراض تكثر بها جدّا ، وما ذاك إلا لإكثارهم « 8 » من أكل الأشياء المملوحة . والملح المحرق يزيل الحفر ، لأنه بقوة تجفيفه يزيل الرطوبة المفسدة للأسنان وللحمها . والملح يحرق على وجوه : أحدها أن يخلط بالعجين ، ثم « 9 » يوضع ذلك « 10 » العجين على الجمر . فإذا أحرق ، أخذ « 11 » الملح منه .
هامش
( 1 ) غ : الزبيب . ( 2 ) ن : بدلك . ( 3 ) غ : للررقه . ( 4 ) : . جلاه . ( 5 ) ح ، ن : يديب . ( 6 ) : . اجزاه . ( 7 ) ن : دكرناه . ( 8 ) ن : اكثارهم . ( 9 ) ن : تم . ( 10 ) ن : دلك . ( 11 ) ن : اخد .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 256 | ابن النفيس