جميعها لا بد وأن تكون موجودة في لب حب الليمون .
وجميع الأشياء التي لها قشور فإن القشر منها لا بد وأن يكون كثير الأرضية مما هو له قشر ، كما بيناه مرار ؛ وذلك لأن الغرض بالقشر أن يكون وقاية لما هو له قشر . ومن شأن الوقاية أن تكون أصلب مما هي له وقاية ، وإنما تكون كذلك « 1 » ؛ إذا كانت الأرضية فيها كثيرة . فلذلك قشر حب الليمون لا بد وأن يكون أكثر أرضية من هذا اللب ، وكذلك قشر الليمون نفسه لا بد وأن يكون أكثر أرضية من الموجود في داخله . وحمض الليمون لا بد وأن يكون لطيفا جدا وذلك لأنه مع قلة حموضته يخلو عن العفوصة ، ولا كذلك الحصرم ونحوه .
وأما لب حب الليمون فإنه لا بد وأن يكون كثير الأرضية لتكون مادة تصلح لأن يتكون منها مثل هذا الشجر ، ويجب أن يكون قشره أزيد أرضية منه لما ذكرناه . واما الحمض فإنه كثير المائية ، ولذلك تحدث له الحموضة ؛ لأن حدوث هذه الحموضة « 2 » ، هو من غليان الرطوبة ، وإنما يتم ذلك بكثرة المائية .
ولا بد وأن يكون فيه - أيضا - أرضية كثيرة ، وإلا لم يصلح أن يكون غذاء للب الحب ، وذلك لأن فائدة هذا الحمض « 3 » أن يستحيل إلى غذاء لب الحب « 4 » .
وأما ورق الليمون فيجب أن يكون كثير المائية ، كما هو الواجب في أوراق جميع النبات . ومع هذه المائية فلا بد فيه من أرضية ونارية ؛ وذلك لأن طعمه مع التفاهة يميل إلى مرارة وحرافة .
هامش
( 1 ) غ : لذلك .
( 2 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .
( 3 ) د : الحب .
( 4 ) العبارة ساقطة من ح ، ن .