يتضرّر « 1 » به المبردون من الناس ؛ وذلك لأنّ هذه الأشجار ظاهر « 2 » من حالها أنها ليست باردة المزاج . بل سبب ذلك « 3 » أنّ هذه الأشجار إنما تنحفظ صحتها بأن يكون مزاجها على قدر من الحرارة ، ويكون جرمها على قدر من التخلخل « 4 » .
وقوة البرد تضرّها « 5 » في ذلك لأنه ينفذ « 6 » في جرمها ، ويضعف حرّها « 7 » الغريزىّ « 8 » ، ويفسد رطوباتها ، خاصة وثمار هذه الأشجار إنما تكمل في الشتاء وذلك مما لا يمكن مع شدّة البرد . فلذلك يتعذّر إثمار هذه الأشجار في البلاد الشديدة البرد فتبطل غايتها في تلك البلاد .
وثالثها أنّ هذه الأشجار ؛ أعنى أشجار اللّيمون تشارك « 9 » أشجار النارنج ونحوها بأنّ أوراقها مستعرضة ، وإنما كان كذلك ؛ لأنّ ثمار هذه الأشجار كبار .
ويلزم ذلك أن يكون ما يحتاج إليه في توقيتها عظيما . وإنما يكون الورق كذلك إذا كان مستعرضا ، فإنّ الدقيق جدّا لا يكثر توقيته ، ولا يجود لأنه ليس يشتمل « 10 » على الموقى اشتمالا « 11 » تامّا . فلذلك احتيج أن تكون « 12 » أوراق هذه الأشجار
هامش
( 1 ) ح : تتضرر .
( 2 ) ن : طاهر .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) ح ، ن ، غ : والتحلل .
( 5 ) غ ، د : يضرها .
( 6 ) ح : يبعد .
( 7 ) : . حارها .
( 8 ) + ح ، ن ( لها ) .
( 9 ) ن : يشارك .
( 10 ) ح : يشمل .
( 11 ) ح : استمالا .
( 12 ) غ : تلون .