أحدهما ما يلزم ذلك من نقصان الدّم والغذاء « 1 » ، لما نقوله بعد .
وثانيهما لأجل فقدان الأعضاء الترطّب « 2 » بالقدر المعتدل من الماء .
والسبب في نقصان الدّم حينئذ ، هو فوات الهضم الجيد ، التام ؛ وذلك لأنّ الهضم إنما يجود ويكمل ؛ إذا كان الغذاء في رطوبته وسيلانه بقدر معتدل ، وذلك إنما يكون إذا كان « 3 » الماء بالقدر المعتدل . وأما إذا كان مقدار الماء أقلّ ، فإنّ الغذاء « 4 » حينئذ يكون جافا عسر القبول للانفعال ؛ فلذلك يكون انهضامه غير تامّ . ويلزم ذلك قلّة الدّم فإنّ حدوث الدّم إنما يكون « 5 » إذا كان الهضم تامّا .
والسبب في نقصان اغتذاء « 6 » الأعضاء حينئذ ، أمور :
أحدها قلّة الدّم حينئذ ، لما ذكرناه .
وثانيها « 7 » جفاف الدّم لأجل نقصان الماء ويلزم ذلك « 8 » أن تكون استحالته إلى الرطوبة الثانية أعسر ، ويلزم ذلك أن يكون اغتذاء الأعضاء أقلّ .
وثالثها ( قلة وصول الغذاء حينئذ ، وذلك لأجل نقصان الموصول إلى هناك فإنّا بيّنّا ) « 9 » أن الماء هو الموصّل الغذاء « 10 » إلى الأعضاء . قال الإمام أبقراط « 11 » . .
هامش
( 1 ) ن : الغدا .
( 2 ) : . الرطب .
( 3 ) + غ ( ذلك ) .
( 4 ) ن : الفدا .
( 5 ) غ : يلون .
( 6 ) ن : الاغتدا .
( 7 ) ح ، ن : وثانيهما .
( 8 ) ن : دلك .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 10 ) ن : الغدا .
( 11 ) في هذا الموضع بياض بمقدار أربعة أسطر في المخطوطات الثلاث ، وجاء في هامش ح -