تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

الفصل الثالث في بقيّة أحكام لسان الثّور

إنّ هذا الدّواء لأجل تعديله المزاج ، هو يقوّى القلب والروح - كما بيّنّاه - ويعين الطبيعة على دفع الفضول السوداويّة وغيرها . فلذلك هو يفرّح ، ويزيل الغمّ والتوحّش ، كما « 1 » قرّرناه أولا . وكذلك ، من شأنه أن يزيل تلهّب « 2 » الفم والنفع من القلاع ؛ وذلك لأجل تعديله مزاج أجزاء الفم . وإذا أحرق ، كان نفعه للقلاع وقروح الفم أكثر ، لأنه - حينئذ - يستفيد بالإحراق تجفيفا . وينفع الخفقان ، لأجل إعانته للطبيعة على دفع الفضل المحدث له . وكذلك هو نافع من جميع العلل السوداويّة ، وذلك لأجل إخراجه لمادّتها . وكذلك ينفع من السعال ، وخشونة قصبة الرئة ؛ وذلك لأجل إزالته السوداء المحدثة لهذه العلل . وقد يستعمل لذلك بالسكر أو بالعسل ، وذلك لأجل تنفيذه « 3 » هذه له ، إلى آلات التنفّس « 4 » ، لأجل إعانته له على هذا الفعل ، بما فيها من التليين والإنضاج ، ونحو ذلك . وإذا شرب لسان الثّور مع الشراب كان له تفريح زائد ، وذلك لأجل شدّة نفوذه « 5 » حينئذ ، مع تغذية الشراب للروح ، وتقويته لها وبسطه إيّاها . وقد
هامش
( 1 ) ح : كما . ( 2 ) ح ، ن : لهب . ( 3 ) : . تنفيذه . ( 4 ) وردت كتعقيبة في ح ولم ترد في أول الصفحة التالية ! ( 5 ) : . نفوده .