تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الفصل الثاني في طبيعة لسان الثّور وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا النبات لما كان خاليا عن « 1 » الطعوم الحادثة عن - الحرارة كالمرارة والحرافة - وعن الطعوم الحادثة عن البرودة ، كالعفوصة والحموضة فلا بدّ وأن يكون مزاجه قريبا جدّا من الاعتدال في الحرّ والبرد . وحرارة ما فيه من الهوائيّة ، تعدّل برد ما فيه من الأرضيّة والمائيّة . ويقال إنه يميل « 2 » إلى برد ، لأجل أنّ برد المائيّة والأرضيّة - فيما يظهر « 3 » - أشدّ من حرارة ما فيه من الهوائيّة . وينبغي أن يكون مزاجه في نفسه كثير الرطوبة ، وذلك لأجل ما فيه من المائيّة « 4 » والهوائيّة . وأمّا مزاجه بما هو دواء وفاعل في بدن الإنسان ، فإنه يجب أن يكون قريبا من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة ؛ وذلك لأنّ ما فيه من الهوائيّة لا مدخل له « 5 » في ترطيب بدن الإنسان ، وما فيه من المائيّة المرطبة يتعدّل بيبوسة الأرض . فلذلك « 6 » يجب أن يكون هذا النبات قريبا من الاعتدال في الحرارة واليبوسة . فلذلك لا يغير كيفية من كيفيّات بدن « 7 » الإنسان ، ولذلك فإنّ أفعاله
هامش
( 1 ) ح ، ن : عن . ( 2 ) ح : تميل . ( 3 ) ن : يطهر . ( 4 ) - د . ( 5 ) د : ليس له مدخل . ( 6 ) ح : فذلك . ( 7 ) - ح ، ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 187 | ابن النفيس