تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

الفصل الرابع في فعل لسان الحمل في أعضاء الصّدر

إنّ هذا الدّواء لما كان كثير المائيّة ، وكانت أرضيّته ليست بشديدة الغلظ « 1 » كما بيّنّاه أولا . لا جرم كان ما ينفذ « 2 » منه إلى داخل - الصدر على سبيل « 3 » الرّشح في مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة - كثيرا ، فلذلك يكثر ما ينفذ « 4 » منه إلى داخل الصدر ، فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصدر شديدا . ولما كان هذا الدّواء من شأنه القبض ( وحبس الدّم ، وذلك لأجل ما في القبض ) « 5 » مع البرد المجمّد . ومع جمعه لأجزاء الأعضاء ، وذلك يلزمه ضيق ما يكون فيها من المجارى ونحوها . لا جرم كان إذا شربت عصارته مع السكر أو لعق بزره مسحوقا مع بعض الأشربة الدوائيّة ؛ حابسا لنفث الدّم . وقد قالوا إنّ العدسيّة المطبوخة بأوراق هذا النبات مكان السلق نافعة من الربو . وأظنّ - واللّه أعلم - أنّ هذا إنما يكون إذا كان الربو حادثا من غليان الدّم وكثرته ، حتى صار مزاحما للرئة بما يمدّد من جرم العرق الغليظ الممتدّ على الصّلب وراء الرئة . وكذلك « 6 » إذا كان هذا الربو من رطوبات رقيقة مرخية لآلات
هامش
( 1 ) ن : الغلط . ( 2 ) ن ، د : ينفد . ( 3 ) ح : سيل . ( 4 ) غ ، د ، ن : ينفد . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) : . ولذلك .