أجزاؤه « 1 » وتنعقد « 2 » ، ويكون منها هذا النبات ، ثم يستمدّ « 3 » الغذاء « 4 » من ذلك الغبار مع نداوة الطّلّ « 5 » ، ويمكن أن يكون لما يتبخّر من الأشجار معونة على تكوّنه « 6 » ؛ لذلك فإنّ تكوّنه يختصّ ببعض الأشجار ولا يعمّها كلها . ولذلك فإنه يختلف في أفعاله وقواه ، بحسب الشجر الذي يتكوّن « 7 » عليه .
ومع أنّ جوهر هذا الدّواء أرضىّ ، فهو لطيف الجوهر ؛ لأنه من أرضيّة متصغّرة الأجزاء « 8 » جدّا وهي الغبار ، كما ذكرناه . وأرضيّته بعضها باردة ، وهي التي بها يظهر في طعمه القبض . وبعضها حارّة جدّا ، محترقة ، وهي التي بها يظهر في طعمه المرارة . فذلك « 9 » فلا بدّ وأن يكون مزاجه يابسا ، ولا بدّ وأن يكون مائلا إلى الحرارة قليلا ؛ لأنّ حرارة الأرضيّة المرة أشدّ من برودة الأرضية القابضة مع المائيّة التي فيه - لأنهما قليلتان فيه - فلذلك لا بدّ وأن يكون مائلا عن الاعتدال إلى حرارة ويبوسة . ويختلف في ذلك بحسب ، الأشجار التي يتكوّن « 10 » عليها . وإذا وضع هذا الدّواء في الشراب ؛ قوّاه وأسرع سكره .
ولما كان جوهره فيه أرضيّة ؛ قابضة ، فهو لا محالة يقبض ، ويقوّى
هامش
( 1 ) : . اجزاه .
( 2 ) : . وينعقد .
( 3 ) ح ، ن : يستمرى .
( 4 ) ن ، غ : الغدا .
( 5 ) غ : الظل .
( 6 ) غ : ملونه .
( 7 ) غ : يتلون .
( 8 ) غ : للاجزا .
( 9 ) غير واضحة في غ .
( 10 ) غ : يتلون .