الفصل الأول في ماهيّة الكشوث « 1 » وطبيعته
إنّ الكشوث شئ كالخيوط يلتفّ بالشجر والكرم ويعلو عليهما « 2 » ، حتى قد يفسدهما ، إذا كثر على أيّهما كان « 3 » . وله ثمرّ كالبزر ، ولا أصل له ولا ورق ، ولونه إلى غيرة « 4 » ، وفي طعمه مرارة قويّة وقبض . ويعتصر فتكون « 5 » له عصارة « 6 » وثفل « 7 » ، فلذلك جوهره مركّب من مائيّة وهي العصارة ، ومن أرضيّة هي الثفل « 8 » . ولما كان ثفله كثيرا ، فالأرضيّة فيه غالبة ؛ فلذلك « 9 » جوهره أرضىّ . وكأنه يتكوّن « 10 » من الغبار الذي يعلو الأشجار ، وذلك إذا حدث لذلك الغبار امتزاج « 11 » بما يقع عليه من النداوة « 12 » الطّلّية ، وحينئذ تجتمع « 13 »
هامش
( 1 ) ن ، غ : الكشوث .
( 2 ) : . عليهما .
( 3 ) يقول ابن البيطار : هو على الحقيقة الموجود بالشام والعراق ، وهو المستعمل أيضا عند أطبائها .
وأما النبت الذي يسمّى بالمغرب وأفريقية ومصر : الأكشوث ، فليس به . وهو نبت يتخلّق على الكتّان ، ويعرف بمصر بحامول الكتان . . ( الجامع 4 / 72 ) .
( 4 ) : . غيره .
( 5 ) غ يكون .
( 6 ) غ : عصارته .
( 7 ) - : . ( إضافة يقتضيها السياق ) .
( 8 ) غ : التفل .
( 9 ) غ : فكذلك .
( 10 ) ح : يتلون .
( 11 ) غ : امراج .
( 12 ) ن : التداوة .
( 13 ) غ : يجتمع .