وأمّا القائلون بأنّ « 1 » الكهربا صمغ « 2 » شجر الدوم « 3 » فقد استدلّوا على ذلك « 4 » بأنّ « 5 » الكهربا يوجد كثيرا عن أصول هذا الشجر ، وذلك في ساحل بلاد الأندلس « 6 » . وقالوا : وهذا الشجر ( حين ) « 7 » تؤخذ « 8 » أوراقه ، يقطّر « 9 » رطوبة تصلح « 10 » لأن ينعقد « 11 » الكهربا عنها . ثم إنّ هؤلاء استدلّوا على أنّ ديسقوريدوس ليس يقول بأنّ هذا الدّواء هو صمغ الجوز « 12 » الرومىّ ؛ لأنّ جميع الجوز الرومىّ عنده « 13 » إذا فرك فاحت منه رائحة طيبة ، والكهربا ليس كذلك .
فهذا ما قالوه « 14 » .
وأمّا الحقّ فهو أنّ الكهربا حجر « 15 » معلوم . وأمّا أنّ هذا الحجر هو من صمغ منعقد ، وأنه من الجوز « 16 » الرومىّ أو من شجر الدوم ونحو ذلك ، فكّل هذا لم يثبت عندي فيه شئ .
هامش
( 1 ) غ : باد .
( 2 ) غ : جمع .
( 3 ) ن : الروم .
( 4 ) - ح ، ن .
( 5 ) ح ، ن : ان .
( 6 ) - ح ، ن : للأندلس .
( 7 ) - : . ( ولا يستقيم بدونها السياق التالي للعبارة ) .
( 8 ) ح ، ن : توجد ، غ : يوجد .
( 9 ) غ : يقطر .
( 10 ) : . يصلح .
( 11 ) ن : تنعقد .
( 12 ) غ : للحور .
( 13 ) ن : عنه .
( 14 ) راجع النص الذي ذكرناه في الهامش السّابق ( المطوّل ) .
( 15 ) ن : ححر .
( 16 ) غ : الحور .