الفصل الأول في ماهيّة الكهربا
إنه قد اتفق « 1 » الناس على أن الكهربا صمغ منعقد ، انعقادا بلغ به إلى حدّ التحجّر « 2 » . واختلفوا بعد « 3 » ذلك ، فالمشهور - وهو رأى الأكثرين - أنه صمغ الجوز « 4 » الرومىّ ورأى الآخرين أنه صمغ شجر « 5 » الدوم أي شجر المقل .
وقد استدلّوا على أنّ الكهربا صمغ ؛ بأنّ لونه وهيئته « 6 » ، على هيئة « 7 » الصمغ « 8 » ولونه ؛ وذلك لأنّ لونه إلى إشفاف وصفرة ذهبيّة « 9 » أو مائلة إلى الحمرة ، ولون الصمغ كذلك « 10 » . ومع ذلك ، فإنه يوجد منه - كثيرا - ما هو على هيئة الصمغ السائل . ولأنه قد يوجد في باطنه إذا كسر ، شئ من الذباب أو الهشيم « 11 » أو قطع من حديد ونحو ذلك ، فلو لا أنه انعقد بعد سيلان على
هامش
( 1 ) ن : انفق .
( 2 ) ن : التججر .
( 3 ) الكلمة مكررة في ن .
( 4 ) غ : الحور .
( 5 ) ن : الروم .
( 6 ) غ : وهيته .
( 7 ) غ : هيه .
( 8 ) غ : الصمع .
( 9 ) غ : ذهبة .
( 10 ) غ : لذلك .
( 11 ) ن : الهشم .