هذا الدّواء على إدراك طعم مرارته . وإنما « 1 » يكون كذلك « 2 » ، لأنّ أرضيّته التفهة شديدة الممازجة لمائيته « 3 » ، تسيل أولا إلى باطن اللسان ، فتسيل معها هذه الأرضيّة . وإنما يمكن ذلك ، إذا كانت هذه المائيّة غير شديدة الممازجة لما في هذا الدّواء من الأرضيّة المرّة والأرضيّة القابضة ، فإنها لو كانت شديدة الممازجة لهلتين الأرضيّتين لكان يلزم من سيلانها إلى باطن اللسان سيلان هاتين الأرضيتين معها .
ولو كان كذلك لكانت « 4 » طعوم هذا الدّواء تدرك بجملتها دفعة واحدة ومجتمعة في أول الأمر ، وليس كذلك « 5 » .
فإذن « 6 » ، لا بدّ وأن يكون جوهر هذا الدّواء فيه مائيّة يسيرة ، وأرضيّة كثيرة .
ولا بدّ « 7 » وأن تكون أرضيّته مختلفة ، فيكون بعضها معتدلا تفها شديد الممازجة للمائيّة ، وبعضها محترقا مرّا ، وبعضها باردا قابضا ، وكلا « 8 » هذين « 9 » غير شديد الممازجة لما في هذا الدّواء من المائيّة . وإذا كان كذلك ، فلا بدّ وأن يكون جوهر هذا الدّواء غير شديد اللطافة ؛ لأنه مع كثرة أرضيّته ، فيه أرضيّة باردة قابضة .
هامش
( 1 ) غ : انما .
( 2 ) - : .
( 3 ) : . لمائيه ، ومصوبة في هامش ح .
( 4 ) غ : فكانت .
( 5 ) غ : كدلك .
( 6 ) : . فإذا .
( 7 ) الكلمة قسمت على سطرين في ن .
( 8 ) ح ، ن : وكلى .
( 9 ) ن : هدين .