تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الفصل الأول في ماهيّة الكبيكج « 1 »

إنّ هذا نبات حادّ ، محرق ، مقرّح ، شديد الحرافة جدّا ، وله أنواع كثيرة المشهور منها في زماننا ثلاثة : أحدها النوع الذي « 2 » يعرف بالشام بالصغيرا ويدخل في مفردات الذي يسمّونه بالخلاط . وهو شئ يتّخذ « 3 » من القضبان الغضّة المأخوذة من نباتات « 4 » معروفة عندهم ، ويطيّب باللبن ، ويؤكل لتقوية الشهوة ونحو ذلك . وهذا النوع ، الذي يسمّى في الشام بالصغيرا « 5 » . وطعم هذه الأنواع جميعها ، يشهد بأنّ جوهرها جوهر تكثر فيه الناريّة ولذلك فإنّ الحرافة فيها قوية جدّا . وجميعها تقبل الانعصار ، فيكون لها ثفل
هامش
( 1 ) غير منقوطة في ح ، غ . ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) غ : يتحد ، ن : يتخد . ( 4 ) ح ، ن : نبات . ( 5 ) يلاحظ هنا أن العلاء ( ابن النفيس ) لم يذكر بقية الأنواع الثلاثة المشهورة في زمانه من هذا النبات ، مع أنه يقول عقيب ذلك : وطعم هذه الأنواع كلها . . وكأنه ذكرها ! وقد أشار ابن البيطار إلى أن الكبيكج يعرف في الأندلس بكف السبع ، وفي مصر بالبار عللت - وهو اسم بربرى - ويعرفه بعض الناس باسم : شالبين ؛ كما يشير إلى أن له أنواعا كثيرة ( راجع : الجامع 4 / 48 ) . نقول : والظاهر أن هذا النبات ، لحدته وقوة ناريته ، كان يستخدم لحفظ الأوراق من الحشرات . . ولذا نرى على الأغلفة الداخلية لعديد من المخطوطات ( التي بقيت سليمة ) عبارة : يا كبيكج احفظ الورق .