الصدر ، ثم إذا كمل « 1 » تصعّده ؛ بلغ إلى الرأس فأحدث فيه ما قلناه . وبعضه ليس ينفذ « 2 » من هذه المسامّ ، بل يتصعّد من فم المعدة وينفذ في المرئ ، وهذا إذا تمّ تصعّده بلغ إلى الفم وهو لا محالة : رطب - لأنّ المائيّة فيه غالبة - فلذلك يحدث في الأسنان واللّثة ما قلناه .
والكرّاث مع أنه يرى أحلاما رديئة « 3 » فإنه يرى أحلاما مفزعة ؛ وذلك لأنّ ما يتبخّر منه ، مع أنّه يحرّك أرواح الدّماغ ويشوّشها ، فإنه يكون لا محالة : مظلما - لأجل غلظه - ومن شأن الظّلمة « 4 » أن تفزع « 5 » النّفس ؛ فلذلك كان الكرّاث « 6 » إذا أكل ، أحدث أحلاما رديئة « 7 » مفزعة « 8 » .
ولما كان الكرّاث « 9 » يحدث أبخرة كثيرة ، ويملأ الدّماغ فضولا ، فهو لا محالة ضارّ لأصحاب الأمراض الدّماغيّة ، خاصة الامتلائية « 10 » كالبرسام والصّرع والدوار والسدر والماليخوليا والسّرسام « 11 » ، ونحو ذلك . وكذلك هو أيضا ، ضارّ لمن يحدث له ثقل في الرأس وامتلاء ، وكذلك من تعتريه « 12 » أمراض العين ونحوها
هامش
( 1 ) غ : اكل .
( 2 ) ن : ينفد .
( 3 ) : . رديه .
( 4 ) غ : الطلمه .
( 5 ) ن : يفزع .
( 6 ) : . الكرنب .
( 7 ) : . رديه .
( 8 ) ن : يفزعه .
( 9 ) غ : الكرات ، ن : الكرنب .
( 10 ) ح ، ن : الامتلايه .
( 11 ) غ : والبرسام .
( 12 ) : . يعتريه .