ويفسده ، لأجل ما يحدث « 1 » عنه من اضطراب أرواح الدّماغ « 2 » وفساد قوامها بما يخالطها من هذا البخار المتصعّد من الكرّاث .
وإذا أكثر من أكل الكرّاث كثر ما يتصعّد منه من ذلك لا محالة . فلذلك يعرض له - حينئذ - امتلاء الدّماغ فضولا . وأكله يظلم « 3 » البصر ، ويكدر الحواسّ جميعا ؛ وذلك لأجل كثرة تبخّره كما قلناه ، ومخالطة بخاره للروح الآتي إلى الحواسّ . وإذا أكثر من أكله ، أحدث العشى « 4 » وذلك لأجل كثرة ما يخالطه من غذاء « 5 » العين وأرواحها من الفضول ، لأجل امتلاء الدّماغ حينئذ فضولا ، كما قلناه أولا . ولأجل كثرة ما يتبخّر من الكرّاث فإنه يحدث الصداع ، وذلك لأجل تمديد هذا البخار لأجزاء الرأس ، مع تسخينه لها .
وأكله يضّر بالأسنان جدّا ويحفرها ، ويفسد اللّثة ويغضّنها « 6 » ، فلذلك « 7 » قد يحدث البخر ، وسبب ذلك أنّ ما يتبخّر « 8 » من الكرّاث بعضه ينفذ « 9 » من مسامّ المعدة إلى أقصى « 10 » البطن ، ثم يتصعّد وينفذ « 11 » في جرم الحجاب إلى فضاء
هامش
( 1 ) غ : يحدت .
( 2 ) غ : الرما .
( 3 ) ن : يطلم .
( 4 ) : . العشا .
( 5 ) ن ، غ : غدا .
( 6 ) غ : يعضها ، ح ، ن : بعضها !
( 7 ) ن : فكدلك .
( 8 ) ن : ينبخر .
( 9 ) ن ، غ : ينفد .
( 10 ) غ : اهها .
( 11 ) ن ، غ : ينفد .