أنه « 1 » قد يفرّح السوداويّين « 2 » ، وينتفع به أصحاب الأبخرة السوداويّة ونحوهم حتى يكاد أن يكون تفريحه لهؤلاء « 3 » أشدّ كثيرا « 4 » من تفريح الأدوية المفرّحة « 5 » ! فنقول : إنّ السبب في ذلك أنه لأجل أرضيته ، وتجفيفه وتغليظه للأبخرة - كما قلناه - مع تصعّد الأبخرة السوداويّة « 6 » وغيرها ؛ فلذلك يفرّح « 7 » أصحاب الأبخرة السوداويّة ، لأنه يدفع عنهم ضرر تلك « 8 » الأبخرة في الحال ، فيفرحون لذلك لزوال الموجب لانقباضهم . فهذا « 9 » ما يفعل الكرنب في هؤلاء في الحال . وأمّا إذا انهضم واستحال ، فإنه يستحيل إلى خلط سوداوىّ « 10 » ، فيزيد هؤلاء « 11 » كآبة وشرّا .
فلذلك ، كان الكرنب إذا أكل ، فرّح في الحال لأجل منعه الأبخرة والأرضية المكدرتين لجوهر « 12 » الروح ، ثم بعد ذلك « 13 » إذا انهضم فإنه يزيد في
هامش
( 1 ) غ : يحدثها .
( 2 ) العبارة مضطربة في النسخ الثلاث ، ونصها : وقد تحدث ( غ : فكان ينبغي يحدثها إلى عند ذلك حتى كأنه . . وهي غير ذات معنى ، كما ترى .
( 3 ) : . لهاولا .
( 4 ) غ : كرا .
( 5 ) غ : للقرحة .
( 6 ) الكلمة قسّمت على سطرين في غ .
( 7 ) غ : يقرح .
( 8 ) : . ذلك .
( 9 ) : . غير واضحة في غ .
( 10 ) غ : سوادويه .
( 11 ) غ : هولا .
( 12 ) : . بجوهر .
( 13 ) ن : دلك .