ولما كان الكرفس من النبات ؛ فهو لا محالة : كثير الحرارة « 1 » ، فلذلك هو ينقّى الكلى والمثانة ويسخّنهما ؛ وذلك « 2 » ، لأنه يجلو « 3 » هذين « 4 » العضوين بما فيه من الحرارة ، ويخرج ما فيها من الفضول ، وذلك لما فيه من قوّة الإدرار ؛ فلذلك هو ينقّى هذين العضوين من « 5 » الموادّ والفضول . وكذلك ينقّيهما « 6 » من الرمل والحجارة ، وذلك لأنه لأجل ما فيه من قوّة النفوذ « 7 » والتقطيع والجلاء هو يفتّت الحصى « 8 » ويخرجها بما فيه من الإدرار - ومع ذلك فإنه يحلّل ما يكون في الأمعاء من الرياح - والنفخ والقراقر ؛ فلذلك هو يسكّن المغص وينفع من القولنج .
وحبّه وبزره أقوى فعلا منه ، وكذلك « 9 » أصله ؛ لأنّ هذين أقلّ مائيّة ورطوبة من بقية أجزاء هذا النبات . والجبلىّ من الكرفس أقوى في تحليل الرياح ، وفي الإدرار وتفتيت الحصى ، وخاصة الصخرى ( ولكنه « 10 » أكثره تلفا
هامش
( 1 ) غ : إلى آلات البول !
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) ن ، غ : يحلو .
( 4 ) ن : هدين .
( 5 ) غ : و .
( 6 ) غ : ينقيها .
( 7 ) ن : النفود .
( 8 ) ح ، ن : الحصا ، غ : المعا .
( 9 ) غ : ولذلك .
( 10 ) هنا إشكال . فقد وردت العبارة في غ كالتالى : ولكن ( سمن سون ) أكثره تلفا للرحم .
والكلمة الواردة بين القوسين ، في موضعها بياض في المخطوطتين ح ، ن . .
والكلام هنا عن الكرفس الصخرىّ والفائدة المذكورة له ، أوردها ابن البيطار ( الجامع 4 / 54 ) نقلا عن ( ابن سمحون ) كما نقل ابن البيطار فائدة قريبة - عن ديسقوريدس - لنبات اسمه : الأوسالس .
والظاهر أنّ العلاء نقل الفقرة عن ابن البيطار ، من نسخة خطّية غير واضحة ، فتصحّفت عنده -