تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الفصل الثالث في بقيّة أحكام الكثيراء

إنّ الكثيراء « 1 » لما كانت مغرّية « 2 » ، فهي لا محالة : ملصقة ، سادّة لما تقف فيه وتلتصق به من المسامّ ونحوها ؛ فلذلك هي تمنع النوازل من الرأس ، لأنها تسدّ مجراها ، وتلتصق فيه ، فتمنع نفوذه « 3 » المادّة منه « 4 » إلى الحلق والصدر . ومع ذلك فإنها تكسر حدّة تلك المادة النازلة فتدفع « 5 » بذلك مضرّتها ؛ فلذلك كانت الكثيراء « 6 » شديدة النفع من النوازل . وكذلك هي نافعة من السّعال - خاصة اليابس - ومن خشونة الحلق والصدر ؛ لأنها مع تليينها تملس الحلق والصدر « 7 » - وذلك بانبساطها عليها - وبذلك تملأ ما يكون في سطحها من الحفر ، فيصير كلّ منهما أملس ؛ وبذلك هي تصفّى الصوت ، لأنّ ملاسة هذه الأعضاء يلزمها ذلك . وكذلك قد تنفع « 8 » من انقطاع الصوت الحادث عن إفراط الخشونة ، كما يعرض لكثير من
هامش
( 1 ) - ح ، ن . ( 2 ) ح ، ن : مغيره . ( 3 ) ن ، غ : نفود . ( 4 ) ح ، ن : فيه . ( 5 ) ح ، ن : تندفع ، غ : يندفع . ( 6 ) غ : الكتيرا . ( 7 ) غ : الصدر والحلق . ( 8 ) غ : ينفع .