فلذلك ما يلبس من الكتان لا بد وأن يكون باردا يابسا ، أي أنه يحدث في البدن ذلك . وقد يقال فيه أيضا إنه بارد بوجه آخر ؛ وذلك لأنه يقل إدفاؤه « 1 » للبدن وما كان من الملبوس كذلك ؛ فإنه يقال فيه إنه بارد . وإنما كان الكتان كذلك لأن ثيابه واسعة المسام ، ومع ذلك ، هي صلبة ، فاقدة للخمل « 2 » ، وما كان كذلك فهو يقل إدفاؤه « 3 » جدا ؛ لأنه لأجل سعة مسامه « 4 » يتمكن الهواء من النفوذ « 5 » إلى ملاقاة البدن كثيرا ، ويتمكن البخار المتحلل من البدن من الخروج منها إلى خارج ؛ فلذلك لا يسخن هذا النبات كثيرا ، فلذلك يحس ببرده « 6 » - وإن طالت ملاقاتها للبدن - بخلاف ثياب القطن والحرير ونحوهما . ولأجل صلابة هذا النبات يتجافى عن البدن ، ولا يشتد اشتمالها عليه ؛ فلذلك يكثر الفضاء بينها وبين البدن ، فلا تسخن عن البدن سريعا ؛ فلذلك يقال إنها باردة .
ولأجل فقدان هذه الثياب « 7 » الخمل « 8 » ؛ ليس يحتبس في خللها « 9 » من الأبخرة البدنية ما يسخن البدن ، ولا كذلك ثياب القطن والفراء ونحو ذلك ؛ فهذا هو السبب في برودة ثياب الكتان . مع أنها في جوهرها باردة ، مبردة للبدن بدوائيتها « 10 » .
هامش
( 1 ) : . ادخانه !
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) : . ادخانه !
( 4 ) : . ساقه .
( 5 ) ن ، غ : الفود .
( 6 ) غ : بارده .
( 7 ) ن : الثيات .
( 8 ) ح ، ن : الحل .
( 9 ) غ : حللها .
( 10 ) : . بداويتها .