حيوان شبيهة بكبده ، فلذلك الحيوان السمين لا بدّ وأن تكون كبده أرطب من المهزول من ذلك النوع . فلذلك كان من أفضل الأكباد هي كبد الدجاج المسمّن والديوك المسمّنة ، وكذلك كبد البطّ ونحو ذلك .
ولما كانت الأكباد غليظة ، عسرة الهضم « 1 » والنضج والنفوذ « 2 » ؛ فينبغي ألّا يأكلها إلا من كان قوىّ المعدة ، صاحب كدّ « 3 » ، ومن أراد أن يصبر عن الأكل مدّة طويلة ، ليكون في أعضائه « 4 » غذاء بطئ الهضم « 5 » والتحلّل ، عسره . وإذا أكل الكبد فينبغي ألّا يكثر منه ، كما ينبغي ذلك في كلّ غذاء « 6 » غليظ ، عسر الهضم والانحدار . وينبغي أن يكون مع ذلك معالجا بما يلطّفه ويسرع هضمه وانحداره ، وذلك كالفلفل والزّنجبيل والكراويا ونحو ذلك .
وإذا شرّحت الكبد وذرّ « 7 » عليها ملح وصمغ عربىّ ، ثم شويت ؛ كانت شديدة النفع من قروح الأمعاء واستطلاق البطن ، وينبغي أن يفعل ذلك فيمن تحتمل معدته هضمها . وإذا شويت كبد الماعز وذرّ فيها دارصينى ، ودار فلفل ، وزنجبيل واكتحل بما يسيل منها ، وبعده الأبزار « 8 » بعد كمال شىّ الكبد وأكلت هذه الكبد بعد ذلك ، كان ذلك شديد النفع من العشى « 9 » .
هامش
( 1 ) ح ، ن : الانهضام .
( 2 ) ح ، ن : النفود والنضج .
( 3 ) غ : كل ! والمقصود هنا ، الذي يبذل جهدا بدنيا شاقا .
( 4 ) غ : اعضاه .
( 5 ) - غ .
( 6 ) ن ، غ : غدا .
( 7 ) ن ، غ : در .
( 8 ) غ : الأبرار .
( 9 ) : . العشا .