إنّ الكبد عضو خلق في كلّ حيوان لإحالة الغذاء « 1 » الواصل إليه خلطا ، وهذه الإحالة إنما تكون بتشبيه « 2 » جوهر « 3 » الغذاء « 4 » بجوهر هذا العضو ، وذلك بأن يكون فيه قوة تحيل « 5 » الغذاء « 6 » الوارد إلى مشابهة « 7 » جوهره ، فيكون بذلك « 8 » صالحا لغذاء « 9 » جملة البدن . وإنما يمكن ذلك « 10 » إذا كانت قوّة هذا « 11 » العضو على ذلك قويّة جدّا ، ليكون ما يحيله « 12 » كافيا لغذاء « 13 » جملة البدن .
وقد بيّنّا في الأمور الطبيعيّة « 14 » أنّ جميع الأجسام المعتدلة المزاج ، والقريبة جدّا من الاعتدال لا يمكن أن تكون قوّتها على إحالة غيرها إلى طبيعتها ، بقوة قويّة . فلذلك إنما يمكن أن يكون هذا العضو قويّا على إحالة غذاء جميع أجزاء البدن إلى طبيعته ، إذا كان مزاجه خارجا عن الاعتدال خروجا كثيرا .
هامش
( 1 ) ن ، غ : الغدا .
( 2 ) ح ، ن : شبيهه .
( 3 ) ح ، ن : بجوهر .
( 4 ) : . الغدا .
( 5 ) ح ، ن : تحليل .
( 6 ) : . الغدا .
( 7 ) ح ، ن : مشابه .
( 8 ) ح ، ن : ذلك .
( 9 ) : . لغدا .
( 10 ) ن : دلك .
( 11 ) ح ، ن : ذلك .
( 12 ) ح ، ن : يحلله .
( 13 ) : . لغدا .
( 14 ) الإشارة هنا إلى أجزاء من الشامل جاءت في أول الكتاب ، وهي اليوم في حكم المفقود .