الفصل الثاني في طبيعة القطن وأفعاله على الإطلاق
إن طبيعة القطن يجب أن تكون « 1 » حارة ، رطبة « 2 » ، لينة « 3 » . أما حرارتها فيدل عليها أمور : أحدها ما قلناه ، وهو أن جوهره تكثر « 4 » فيه الهوائية وتقل المائية ، وأرضيته شديدة اللطافة . وإنما تكون الأرضية كذلك ، إذا كانت مائلة إلى حرارة ؛ فلذلك لا بد وأن يكون القطن حارا .
وثانيها : أن الغرض بتخلق القطن أن يكون لحبه دثار ، ليمنع وصول تأثير البرد إليه فيفسده ، وإنما يكون كذلك إذا كان في نفسه حارا .
وثالثها : لو لم يكن القطن حارا ، لما كان يدفئ لابسه . والثاني باطل بالمقدم مثله ، فلذلك لا بد وأن يكون القطن حارا .
وأما أنه رطب ، فمرادنا بذلك أنه رطب في نفسه ؛ أي أنه بمزاجه الذي « 5 » هو به قطن ، هو رطب . وذلك لأجل كثرة الهوائية فيه ، والهوائية مفرطة الرطوبة لا محالة ، ويلزم ذلك أن تكون « 6 » ملاقاته للبدن غير مجففة لرطوباته ، لأنه في نفسه
هامش
( 1 ) ن : يكون .
( 2 ) - ح ، ن .
( 3 ) ن : لبنه .
( 4 ) غير منقوطة في غ .
( 5 ) ن : الدى .
( 6 ) : . يكون .