ومائيّة ، وأرضيّة . وجوهره متخلخل ، فلا بدّ « 1 » وأن يكون فيه هوائيّة . وأرضيّته منها ما هي باردة - وهي القابضة - ومنها ما هي محترقة ، وهي المرة .
وجوهره ليس بلطيف ، وذلك لأجل كثرة الأرضيّة الباردة التي في جوهره ولأجل تخلخل جوهره مع هوائيّته « 2 » ومرارته ، هو غير صالح للتغذية ؛ فلذلك هو دواء صرف . والصمغ العربىّ يؤخذ من هذه الشجرة .
وإذا اعتصرت هذه الثمرة التي هي القرظ فإن كانت تامّة النضج كانت عصارتها - وهي الأقاقيا - لونها أسود ، وإن كانت هذه الثمرة إلى فجاجة يسيرة كان لون عصارتها « 3 » إلى الياقوتيّة . ولما كان الغرض من الأقاقيا إنما هو ما فيها من القبض ، وكان القبض في الثمر الفجّ أزيد منه - لا محالة - في الثمر النضيج « 4 » فلذلك كان الأفضل من الأقاقيا ما كان لونه إلى الياقوتية .
وجوهر الأقاقيا لا شكّ أنه ألطف كثيرا من جوهر هذه الثمرة ، وذلك لأجل تخلّف الأجزاء الغليظة التي في هذه الثمرة في ثفلها ، وأما الأجزاء اللطيفة فإنها تصير مع مائيّة هذه الثمرة « 5 » عصارة ، وتفارق الثفل ؛ فلذلك الأقاقيا لطيفة الجوهر ، وفيها حدّة ما ، وهي من الأجزاء الناريّة التي في القرظ .
وإذا غسلت الأقاقيا فإنّ هذه الحدّة تفارقها لأجل انفصال تلك الأجزاء الناريّة منها ، وخروجها في الماء الذي تغسل به . فلذلك تصير حينئذ ، شديدة النفع للعين على ما نبينه بعد ( إن شاء اللّه « 6 » ) .
هامش
( 1 ) : . ولا بد .
( 2 ) ن : هوائية .
( 3 ) - ح ، ن .
( 4 ) غ : النصيح .
( 5 ) غير واضحة في غ .
( 6 ) + غ ( ولعلها من زيادات ناسخ ح الذي ينقل عنه ناسخ ن ) .