تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الفصل الأول في ماهيّة القرظ « 1 »

إنّ هذا ، ثمر شجر يقال له : السنط . ومنه مصرىّ ومنه يمانىّ ومنه هندىّ وهو ثمر في غلف ، ومن عصارته تتخذ الأقاقيا وهي ربّه . وهذا الشجر الذي « 2 » هو السنط هو المسمّى بالشوكة المصرية ، لأنه شجر شائك . وهو شجر يعظم كثيرا ، وخشبه صلب يوقد كثيرا ، وهو أجود حطب أهل مصر . وخشب هذا الشجر يكون ببلاد مصر « 3 » أولا أبيض إلى حمرة ، فإذا عتق جدّا مال إلى السواد . وهو باليمن أسود ، وإن كان حديثا ، وكذلك بالهند « 4 » . والهندىّ منه ، يقال إنه الأبنوس وأما اليمانىّ فيقال إنه هو الساسم . وورق هذا الشجر « 5 » ( أصغر من ورق التفاح ، وله زهر أبيض وثمر مثل الترمس ) . وهذا الثمر الذي هو القرظ طعمه شديد القبض ، مع مرارة وحدّة يسيرة جدّا ، وله كما قلناه عصارة « 6 » ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهره فيه ناريّة يسيرة
هامش
( 1 ) ن : القرط ( وهكذا وردت الكلمة في المواضع التالية . . ويلاحظ أن القرط نبات آخر ، يختلف عن القرظ ) ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) غ : مضر . ( 4 ) غ : بالهندي . ( 5 ) بعدها بياض في المخطوطات الثلاث ، في موضع العبارة الواردة بين القوسين . . وقد نقلنا ما بين القوسين من الجامع لابن البيطار ( 4 / 14 ) الذي نقلها بدوره من كتاب النبات لأبى حنيفة الدنيورى ، وكتاب الحشائش لديسقوريدس . ( 6 ) العبارة هنا مضطربة ، ولعل صوابها - كما جاء في الجامع - هو : تعمل منه عصارة وتجفّف في الظل .