ولأنّ جوهر هذا الدّواء يابس يبوسة أرضيّة ( مع حرارة محلّلة ؛ فهو لا محالة :
مجفّف ، لكن تجفيفه ليس بقوىّ ؛ وذلك لأجل دهنيته « 1 » ) فإنّ الأدهان لا تخلو من تليين وإرخاء ، وذلك ينافي قوّة التجفيف . فلذلك لا بدّ وأن يكون هذا الدّواء ضعيف التجفيف ، مرخيا ، ملينا . وإن كانت أرضيّته المرة ، قويّة التجفيف بنفسها .
ولما كانت هذه الأرضيّة كذلك ، فهي من شأنها عقد المائيّة ، كما في أرضيّة الملح وكذلك أيضا ، من شأنها إذابة الجامد لأجل حرارتها . فلذلك يقال إنّ هذا الدّواء يجمّد اللبن السائل ، ويعقده « 2 » ، ويسيّل اللبن المنعقد ، وكذلك الدّم الجامد « 3 » . ومن شأنه قطع اللبن ، والتمييز بين مائيّته « 4 » وجبنيّته .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 2 ) ح ، ن : ويعقد .
( 3 ) لاحظ التناقض هنا في قوله : يجمدّ اللبن السائل . . يسيّل اللبن المنعقد ! وأظن صوابها : ويحلل اللبن المنعقد .
وفي الجامع ( 4 / 16 ) ينقل ابن البيطار عن الدمشقي قوله : يحلل اللبن الجامد ، ويجمد الذائب .
( 4 ) ح : مايته .