البواسير بعد ذلك البتة ، ولكنها يخشى « 1 » - حينئذ - من قوّة حرارتها ، فلذلك الأولى أن لا يفعل ذلك إلا في المبرودين « 2 » .
ومن شأن القنّة أن تسهّل الولادة ، وذلك إذا شرب منها قدر يسير في ماء العسل ونحوه ، وكذلك إذا ضمد به الرحم . ولم يرد في ذلك التدخّن ، فإنه إذا أكثر منه ، قتلت الجنين . ومن شأنها أن تدرّ البول شربا ، فلا بدّ « 3 » وأن تدرّ « 4 » الحيض شربا واحتمالا ، وتدخينا للرحم بها . أما إدرارها للحيض ؛ إذا شربت نسبة ما قلناه أولا ؛ وأما إدرارها له احتمالا وتدخينا للرحم ، فنسبته « 5 » بما فيها من قوّة الجذب « 6 » .
هامش
( 1 ) غ : يحثني . ح ، ن : تجتنى .
( 2 ) نقل ابن البيطار ( الجامع 4 / 37 ) عن مصدر غير محدّد ! أن : القنة يسقى منها وزن درهمين بالماء للبواسير ، فإنه يبرؤه ، فإن سقى منه ثلاث مرات لم تعد البتة . ثم أشار عقيب ذلك إلى أن الرازي ذكر في ( الحاوي ) أنه تأكد من ذلك بعد ما وجده في بعض مؤلفات حنين ( ابن إسحاق ) وأن الكندي أكّد أنه لا يصح استعماله مع المحرورين .
ولم أقع على الموضع الذي قال فيه الكندي ذلك ولم أجد في ( الحاوي ) كلاما للرازي . .
( راجع فصل القاف ، الحاوي 21 / 260 : 313 ) .
( 3 ) - : .
( 4 ) : . يدر .
( 5 ) غ : ما فسته .
( 6 ) ن : الجدب .