نافعة لأصحاب السّلّ .
ولما كان ما يحصل منها « 1 » في الصدر - مع كثرته - هو لطيف جدّا ، هوائىّ مع ناريّة لطيفة ، وأرضيّة « 2 » شديدة اللطافة ؛ فهو - لا محالة - يصلح لأن « 3 » يستحيل إلى جوهر الروح ، وذلك إذا خالط ما يكون في الرئة من الأجزاء الهوائيّة ، والأجزاء الدمويّة من القلب . فلذلك كانت القنّة تغذو الروح ؛ فلذلك هي لا تخلو من ترياقيّة قويّة ، ولذلك هي من أدوية الترياق الفاروق « 4 » ، ولذلك هي أيضا تنفع « 5 » كثيرا من السموم على ما نقوله بعد .
وأجود استعمالها لذلك ، ولأمراض أعضاء الصدر أن يؤخذ لعقا مع العسل أو بعد « 6 » الأشربة الدوائيّة الملائمة الغرض « 7 » التي تستعمل لأجله ، وذلك « 8 » لأنّ نفوذ ما ينفذ منها إلى داخل الصدر من طريق مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، يكون - حينئذ - كثيرا جدّا .
هامش
( 1 ) غ : فيها .
( 2 ) غ : وأرضيته .
( 3 ) غ : لا .
( 4 ) الترياق الفاروق : دواء مشهور . . يقول فيه القوصونى : الفاروق في لغة العرب ، ما فرّق بين شيئين . والترياق الفاروق أحمد الترياقات وأجلّ المركبات ، سمّى بذلك لأنه يفرّق بين الصحة والمرض ، ولأنه يسكّن هيجان الأوجاع ( قاموس الأطباء 1 / 316 ) .
( 5 ) غ : ينفع .
( 6 ) غ : بعض .
( 7 ) ح ، غ : العرض .
( 8 ) ولذلك .