تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

الفصل الثاني في طبيعة القنّة وأفعالها على الإطلاق

لما « 1 » كان جوهر القنّة ذا ناريّة ، وهوائيّة ، وأرضيّة « 2 » حارّة ؛ فلا بدّ وأن يكون مزاجها مزاجا حارّا ، وإذ اعتبر مزاجهما في ذاتها ، وهو المزاج الذي « 3 » به صار هذا « 4 » الدّواء هو ما هو ، كان قريبا من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة . وذلك لأنه مع كثرة مائيّته « 5 » ، فيه - لا محالة - هوائيّة كثيرة « 6 » ، لأجل أنه صمغ . وأما إذا اعتبر مزاجه بما هو دواء وفاعل في بدن الإنسان ، فإنه لا بدّ وأن يكون يابسا ؛ وذلك لأنّ الهوائيّة لا مدخل لها في الترطيب الدوائىّ ، كما بيّنّاه مرارا . ومع ذلك فإنّ « 7 » جوهر هذا الدّواء في ناريّة ( تفاضل يبوستها يبوسة ما فيه من الأرضيّة ) « 8 » فلذلك لا بدّ وأن يكون « 9 » مزاج هذا الدّواء ، أعنى مزاجه الدوائىّ : حارّا يابسا .
هامش
( 1 ) ن : ما كان . ( 2 ) ن : وأرضيته . ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) - ن . ( 5 ) ن : مائية . ( 6 ) ن : كثرة . ( 7 ) غ : كان . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 9 ) غ : تكون .