وجوهر الصموغ قد علمت مما سلف من كلامنا ، أنه مركّب من مائيّة وهوائيّة وأرضيّة . وأرضيّته - كما علمت - تزيد على أرضيّة « 1 » الأدهان . فجوهر هذا ، لا بدّ وأن يكون « 2 » فيه جوهر نارىّ هو المحدث لحدّة « 3 » طعمه ولذعه « 4 » ولا بدّ وأن تكون المائيّة « 5 » في هذا الدّواء كثيرة « 6 » ؛ أعنى بذلك إنما تكون بالنسبة إلى أرضيّته « 7 » أزيد مما في كثير من الصموغ . وإنما كان كذلك « 8 » ، لأنّ هذا الصمغ ليس بشديد الانعقاد « 9 » ، بل هو إلى لين ، ويدبق « 10 » باليد ، وهذا إنما يكون إذا كانت فيه لزوجة . وهي إنما تكون الرطوبة أزيد من رطوبة الغرويّة فإنّ الغرويّة لا بدّ وأن تكون أقلّ مائيّة من اللزوجة ؛ ولذلك فإنّ الأجسام اللزجة إذا شويت ؛ صارت غرويّة ، وذلك لأجل تجفّف كثير من مائيّتها .
وجوهر الصمغ لا بدّ « 11 » وأن تكون أجزاؤه متلازمة « 12 » ، وكذلك « 13 » جوهر الدهن - كما بيّنّاه مرارا - فلذلك جوهر هذا الدّواء ؛ أعنى بذلك أنّ
هامش
( 1 ) ن : ارضيته .
( 2 ) + غ : وأن يكون لذلك به .
( 3 ) : . بحدة .
( 4 ) غ ، ن : لذغه .
( 5 ) - : . .
( 6 ) غ : أكثر .
( 7 ) ن : أرضيه .
( 8 ) غ : لذلك .
( 9 ) غ : للانعقاد .
( 10 ) ن : وتديق .
( 11 ) ح ، ن : ولا بد .
( 12 ) غ : بملازمة .
( 13 ) : . ولذلك .