الفصل الأول في ماهيّة القنّة
إنّ القنّة هي البارزد « 1 » وهي جمع نبات يشبه في شكله القنا « 2 » وهي الرماح ، وفي رأسه كالأكاليل ، وورقه يشبه ورق الكلخ وبزره مستعرض مستطيل كالأظفار « 3 » الصغار ، أعظم « 4 » من بزر الساساليون « 5 » . والقنّة هي جمع هذا النبات « 6 » ، ويستخرج منه هذا الصمغ بأن يجرح « 7 » في أسفله ، فيسيل من موضع الجراحة ثم ينعقد ، وانعقاده ليس بشديد ، يدبق باليد ، ويلين بسرعة إذا سخن ولو بحرارة اليد . ورائحته ثقيلة ، وفي طعمه حدّة تلهب « 8 » اللسان ، خاصة إذا طال بقاؤه « 9 » في الفم .
هامش
( 1 ) هنا إشكال ، فقد وردت الكلمة عند ابن البيطار ( الجامع 4 / 37 ) في العبارة التالية : قنة هو البارزد بالفارسية ، وباليونانية خلبانى . . وهو ما يعنى اختلاف اسم هذا النبات بين اللغات .
بيد أن عبارة العلاء ( ابن النفيس ) قد يفهم منها أن القنة هي ما يعرف بالبارزد . . وفي هذه الحالة ، قد يكون المقصود ( البازاورد ) لأنه لا يوجد نبات يعرف بالبازرد .
فتدبّر !
( 2 ) ليس المقصود هنا نبات القنا .
( 3 ) ن : كالاطفار .
( 4 ) ن : اعطم .
( 5 ) ح ، ن : الساساليوس .
( 6 ) غير مقروءة في غ .
( 7 ) : . يخرج !
( 8 ) غ : كلهب .
( 9 ) : . بقاه .