تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الفصل الثالث في فعل القنطريون في أعضاء الرّأس

إنّ هذا الدّواء لما كان بعض أرضيّته لطيفا ، خاصة أرضيّة « 1 » النوع الدّقيق من هذا الدّواء ؛ لأن أرضيّة هذا النوع بعضها شديد الحرارة فتكون « 2 » شديدة الاحتراق ، فتكون شديدة اللطافة ؛ لا جرم فإنّ ما يتصعّد من هذا الدّواء إلى الرأس إذا تسخّن في المعدة كثيرا ؛ وذلك لأنّ بعض أرضيّته لطيفة قابلة للتصعّد « 3 » بالحرارة ، وبعضها وإن كان باردا وهو القابض ، فإنه مقارن « 4 » بحرارة كثيرة مصعدة ؛ فلذلك كان ما يتصعّد من هذا الدّواء إلى الرأس ليس يسيرا ، فلذلك تكون أفعاله في الدّماغ غير ضعيفة ؛ ولذلك كان القنطريون الدقيق أقوى أفعالا في أعضاء الرأس لأنّ أرضيّته أقبل للتصعّد من أرضيّة الكبير « 5 » الغليظ ؛ فلذلك كان القنطريون الدقيق إذا شرب ؛ نفع من الصّرع ، والدوار ، والسدر ، ومن النسيان والليثرغس « 6 » ؛ وذلك « 7 » لأجل شدّة تنقيته للدّم ، وإخراجه منه المرة والبلغم الغليظ واللزج . ولذلك هذا الدّواء يشتدّ ( تنقيته للأعصاب ، ونفعه في
هامش
( 1 ) - ن . ( 2 ) غ : فيكون . ( 3 ) غير منقوطة في غ . ( 4 ) : . مقارنا . ( 5 ) غ : السكر . ( 6 ) ح : التبرعش ، غ : وليرعس ، ن : لثرغس . ( 7 ) غ : ودلك .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 293 | ابن النفيس